HPG

قوات الدفاع الشعبي الكردستاني

إلى شعبنا الوطني والرأي العام!

نبارك الذكرى السنوية الثانية والعشرين لحملة الأول من حزيران التاريخية، التي شكّلت منعطفًا مهمًّا في سعي شعب كردستان إلى الحرية والديمقراطية والحياة الكريمة؛ وفي مقدمة من نبارك لهم القائد آبو، وعوائل شهدائنا، وشعبنا الوطني، وأصدقاء شعبنا، وجميع رفاقنا.

نستذكر بكل احترام ومحبة وامتنان عظيم وارتباط عميق جميع شهدائنا، في شخص الرفاق فؤاد – علي حيدر قايتان، وسارا – ساكينة جانسز، وعادل بليكي، ونودا كاركر، ودلال آمد، ونور الدين صوفي؛ الرفاق الذين كانوا في طليعة حملة الأول من حزيران التاريخية، والقادة الخالدين لجيش الكريلا، وجسّدوا الارتباط بالخط الآبوجي، والصدق، والشجاعة، والفدائية.

إن المؤامرة الدولية التي نُفّذت في 15 شباط 1999 ضد شعبنا وحركة حرية كردستان، في شخص القائد آبو، قد دخلت التاريخ باعتبارها هجومًا استبداديًا استهدف إبقاء القضية الكردية بلا حل، وتصفية إرادة شعبنا في مستقبل حر. وفي مواجهة هذا الهجوم، طرح القائد آبو منظور الحل الديمقراطي والحياة المشتركة، من خلال براديغما المجتمع الديمقراطي الإيكولوجي القائم على حرية المرأة، التي طوّرها بصبر عظيم وصلابة ومقاومة وإصرار، رغم ظروف منظومة التعذيب في إمرالي. وقد خلقت قيادتنا، في إطار البراديغما الجديدة، إمكانية مهمة من شأنها أن تفتح الطريق أمام حل القضية الكردية في تركيا بالأساليب الديمقراطية والسلمية.

كما حافظت قوات الكريلا لدينا، على أساس هذا النهج الذي طرحه القائد آبو، على موقف وقف إطلاق النار طوال السنوات الخمس الممتدة من قرار الانسحاب المتخذ في 2 آب 1999 وحتى 1 حزيران 2004، وبذلك هيّأت أرضية قوية للحل الديمقراطي للقضية الكردية. إلا أن الدولة التركية، وبدلًا من تقييم المسار الذي نشأ في اتجاه الحل الديمقراطي، سعت إلى استخدامه أداةً لتصفية الحركة الآبوجية. إن عدم تطوير خطوات دائمة وصادقة باتجاه الحل خلال تلك المرحلة، واستمرار سياسات الإنكار والتصفية، أدّيا إلى ظهور مرحلة تاريخية جديدة. وفي ظل هذه الظروف، شكّلت حملة الأول من حزيران 2004 انطلاقة مهمة تطوّرت على أساس حماية وجود شعبنا وإرادته ومطلبه في الحياة الحرة.

لقد أظهرت السنوات الاثنتان والعشرون التي مضت مرة أخرى أن القضية الكردية لا يمكن القضاء عليها بسياسات القمع والإنكار واللاحل. وفي المرحلة ذاتها، اختُبرت صحة أفكار القائد آبو القائمة على الحل الديمقراطي، ووحدة الشعوب، وحرية المرأة، والمجتمع الديمقراطي، من خلال مسيرة نضالية شاقة؛ وأُثبتت مشروعيتها بحكم التاريخ، وظلّت، رغم مرور الزمن، حقيقة راسخة لا تتزعزع تضيء واقع اليوم.

واليوم أيضًا، فإن طريق الحل الدائم للقضية الكردية يمر عبر إنهاء نهج الدولة التقليدي تجاه القائد آبو، وضمان حريته الكاملة، وتمكينه من أداء دوره بوصفه المفاوض الرئيس للشعب الكردي، وفتح الطريق أمام السياسة الديمقراطية، والتقاء الشعوب على أساس الحياة المتساوية والحرة. إن اتخاذ منظور الحل الديمقراطي الذي طرحه القائد آبو أساسًا، وقيام الدولة التركية بما يقتضيه ذلك بجدية، يحمل أهمية تاريخية ليس فقط بالنسبة إلى الشعب الكردي، بل كذلك بالنسبة إلى المستقبل المشترك لشعوب تركيا والشرق الأوسط، وإفشال المخططات الموضوعة على المنطقة.

إننا، بصفتنا كريلا حرية كردستان المتعمّقين في خط المناضلية الفدائية الآبوجية، وبوعي المسؤولية التاريخية التي نحملها، نقول: لن نسمح أبدًا بهدر الجهود التي لا مثيل لها لقيادتنا، ولا القيم التي خلقها شعبنا بأثمان وجهود عظيمة. وكما كان حتى اليوم، فإننا، من الآن فصاعدًا أيضًا، سنتحرك بإرادة وعزيمة كبيرتين، دون أن نعيش أدنى تردد في أداء المهام والمسؤوليات الواقعة على عاتقنا.

ومن خلال تمثيل الروح الفدائية الآبوجية بأعلى مستوى، والتعمّق أكثر في خط المناضلية الآبوجية، لن نحيد ولو للحظة واحدة عن هدف تحقيق حرية قيادتنا وشعبنا. ونؤكد مرة أخرى، وبقوة، عزمنا على النضال بالروح الفدائية الآبوجية، وفي الاتجاه الذي رسمته قيادتنا، وتحت كل الظروف، وبأساليب وطرائق غنية ومتنوعة.

وعلى هذا الأساس، نبارك مرة أخرى الذكرى السنوية الثانية والعشرين لحملة الأول من حزيران التاريخية لشعبنا، وعوائل شهدائنا، وأصدقائنا، وجميع رفاقنا؛ ونتمنى النجاح في عام النضال الجديد.

1 حزيران 2026

المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي