إلى شعبنا الوطني والرأي العام!
نحيّي شعبنا وأصدقاءه، من عمر السابعة إلى السبعين، الذين خرجوا إلى الساحات واستقبلوا نوروز بروح المقاومة واحتفلوا به بحماس كبير، وأظهروا للعالم أجمع حقيقة نضال الشعب الكردي ووحدته الوطنية، ورفعوا بصوت عالٍ ولائهم وشوقهم ومطلبهم بحرية القائد آبو، ونبارك لهم عيد نوروز.
لقد أظهر الرفيق مظلوم دوغان، كاوا العصر، في مواجهة التعذيب اللاإنساني في سجن آمد، في ليلة نوروز بتاريخ 21 آذار 1982، مقاومة عظيمة ونفّذ عملية بطولية كبيرة، إن وعيه، وحزمه الثوري، وشخصيته القوية، ورفاقيته الحقيقية، وعمليته في نوروز، جعلته رائداً في حركة الآبوجية، وأصبحت هذه القيم مصدر وعي نضالنا وروح مقاومتنا وخطها وهويتها، لقد منح روح مقاومة نوروز التي جسدها مظلوم دوغان للشعب الكردي هوية ووعياً وطنياً وإرادة للنضال، وتحولت الشرارة التي أشعلها بثلاثة أعواد ثقاب إلى شعلة حرية ينيرها اليوم ملايين البشر، وإذا كان نوروز اليوم يُحتفل به بمعناه الحقيقي وبجوهره التاريخي، ويمنح شعبنا الحماس والروح، والأهم من ذلك يقرّبه خطوة بخطوة من الحرية، فإن ذلك يعود إلى بطولة مظلوم دوغان.
إذ نقل القائد الأسطوري لكريلا حرية كردستان، الرفيق معصوم قورقماز، كأحد أقرب رفاق مظلوم دوغان، خط مقاومة حزب العمال الكردستاني من سجن آمد إلى جبال كردستان، لقد أطلق القيادي عكيد الكفاح المسلح في جبال كردستان، وكسَر سياسة الإنكار والإبادة بحق الشعب الكردي، ونفّذ قفزة 15 آب التاريخية، وأوصل صوت مقاومة الآبوجية إلى العالم أجمع، إن بطولته أعادت إحياء نضال الوجود للشعب الكردي، كما كشف الإرث الذي تركه القيادي عكيد، الذي آمن بضرورة تطوير نضال الكريلا وقاد هذا المسار، حقيقة مجتمع كردستان الذي يناضل من أجل حريته، وانضم عشرات الآلاف من الشباب، أتباع عكيد، إلى هذا النضال بإيمان بالنصر، لقد حوّل الذين يسيرون على النهج الآبوجي روح وخط المقاومة في سجن آمد إلى أسلوب كريلا، وقادوا نضالاً مستمراً لنصف قرن مع تقديم تضحيات كبيرة، وخلقوا آلاف الأبطال، حيث لعب موقف الرفيق عكيد المنضبط والشجاع والحازم ضمن خط القائد آبو، دوراً مهماً في نجاح المقاومة. ولم يقتصر تأثير هذه المسيرة على منطقة معينة، بل امتد إلى عموم كردستان وكل الأماكن التي يعيش فيها الكرد. لقد كانت روح وموقف الرفيق عكيد قوة كبيرة من أجل حرية الشعب، ولذلك سيُذكر دائماً كبطل.
يحتفل الشعب الكردي الوطني في الفترة ما بين 21 و28 آذار، باليوم الذي نفّذ فيه مظلوم دوغان عمليته البطولية، واليوم الذي استُشهد فيه معصوم قورقماز في 28 آذار 1986 في كابار، كأسبوع البطولة الوطنية، إن مظلوم ومعصوم يمثلان قيم الكرامة التي أطلقت تاريخ البطولة المعاصرة لشعبنا، كشخصيتين ثوريتين واجتماعيتين تتجسد فيهما أعلى درجات وعي وإرادة وروح الآبوجية، لقد سطر مظلوم ومعصوم اسميهما في تاريخ كردستان كأبطال عظام ورموز لروح الحرية والثورة، وكما لم تنطفئ مشاعل نضال شعبنا من أجل الحرية الوطنية على مدى عقود، فإنهما يواصلان إنارة طريقنا اليوم، وعلى هذا الأساس، نبارك أسبوع البطولة لشعبنا الكردي الوطني ولكافة رفاقنا الذين يناضلون بروح آبو الفدائية في كل الساحات، ونستذكر جميع شهدائنا، وعلى وجه الخصوص أبطالنا الوطنيين، بكل احترام ومحبة وامتنان، ونؤكد أننا سنواصل، في كل الظروف، السير على خطى شهدائنا بعزم.
و بصفتنا كريلا حرية كردستان، نواصل اليوم نضالنا بوعي مظلوم وروح معصوم من أجل الدفاع عن مهامنا ضمن خط الآبوجي، وبفهم يليق بالشهداء، وبالسير على درب الأبطال، وبروح الفدائية وأساليب أكثر قوة، نؤكد عزمنا على تحقيق الحرية الجسدية للقائد آبو.
ونحيي الشعب كردي الذي يسير بعزم على درب أبطاله، ويحتفل بعيد نوروز بقوة كبيرة ويستذكر أبطاله بكل احترام، ونبارك مرة أخرى عيد نوروز وأسبوع البطولة على شعبنا الوطني ورفاقنا، ونتمنى لهم النجاح في نضالهم من أجل الحرية.
28 آذار/مارس 2026
المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي

