استذكر ياسر ديرسم أحد قادة قوات الدفاع الشعبي (HPG) رفيق دربه في النضال الشهيد شفان كَفر، وقال" لقد كان القيادي شفان قدوة ومعلماً في الحياة والحرب".
لفت ياسر ديرسم في بداية حديثه الانتباه إلى نضال القيادي شفان كفر، وقال: " منذ عشرون عاماً الأخيرة وأنا والرفيق شفان نعرف بعضنا البعض، يمكن أننا لم نكن معاً في بعض الأعوام، ولكن كنا معاً منذ عام 2006 وحتى 2011، كنا معاً بصفتنا إداريين، وخضنا العديد من المناقشات في العديد من المواضيع، كان الرفيق شفان رفيق الأوقات والأيام الصعبة، أينما وُجد فراغاً، كانت الحركة ترسل الرفيق شفان إلى هناك، وبالفعل كان الرفيق شفان ثوري الفترة، ثوري الأيام الصعبة، وكان يُعرف برفاقيته، معاييره والتزامه، وكان حواره مع رفاقه يدور دائماً في الإطار التنظيمي، وكيفية تدريب الأشخاص من حوله وإقناعهم، كان رفيقاً نشطاً في عمله، رفيقاً يُلهم رفاقه ويساعدهم دائماً، ويحرص دائماً في الوقت نفسه على النقاش مع الرفاق وتدريبهم، كان يذهب إلى الأماكن التي تشهد فراغاً راغباً في خلق تجمع هناك وبناء الحياة هناك، لم يكن لدى رفيقي شيفان أي شيء شخصي، كان يقول، يكفي أن يكون هناك قطعة خبز، وأيضاً كان يقول، هذه هي الفلسفة التي تلقيناها من القائد آبو، لقد منح الحركة ثقة، وكانت الحركة أيضاً ترى ذلك، كان يحرص دائماً على تنفيذ الثقة التي منحته إياها الحركة".
صرح ياسر ديرسم أن للقيادي شفان جهد كبير في معارك زاغروس، وتابع: "كان للرفيق شفان جهد كبير في معارك زاغروس، وكان له جهد كبير في السابق أيضاً وخاصةً في حرب الأنفاق، كان في خضم الحرب وحتى أنني سألت مرة لماذا لا يأتي الرفيق شفان، كان الرفاق يقولون إن الرفيق شفان يقول "لن آتي، كيف آتي وأترك هنا للعدو؟ مهما حدث يجب علينا أن ندافع عن الروح الحالية، عن تلك التضحيات العظيمة التي قدّمناها، عن تلك القيم، يجب ألا ندع مجالاً للعدو بسهولة لأنْ يأتي ويتمركز هنا، إذا جاء العدو، يجب أن يأتي إلى حتفه"، بعد فترة جاء ليحضر اجتماعاً، في عام ٢٠٢٢ شاركنا معاً في اجتماع مجلس القيادة لقوات الدفاع الشعبي، كانت هناك العديد من الآراء لدى الرفاق حول العملية الحالية، كان هناك نقد ونقد ذاتي، عبّروا عن آرائهم حول أوجه القصور الحالية، أجرينا أيضاً العديد من الحوارات معاً، كنّا حينها نعرف بعضنا البعض منذ زمن طويل، كان يُظهر دائماً الكراهية والحقد حيال العدو، كان يقول إننا قدّمنا تضحيات عظيمة، ويجب ألا نستسلم بسهولة، وأن نركز على الأشخاص من حولنا، قال إنه يجب علينا دائماً اتخاذ خطوات كبيرة، في الواقع كانت كلمات الرفيق شفان عملية، كان يقولها وينفذها في الواقع، وفي الوقت نفسه يطبقها، كان دائماً في المقدمة، يمكن القول إن الرفيق شفان كان معلماً في الحياة ومعياراً".
واختتم القيادي ياسر ديرسم أحد قيادي قوات الدفاع الشعبي حديثه، بأن القيادي شفان كفر كان متعلقاً جداً بثقافة كردستان، وأضاف: "كانت ثقافة كردستان متقدمة للغاية لدى الرفيق شفان، لم أر يوم قط يتحدث فيها الرفيق شفان باللغة التركية، هناك بعض الأشخاص يتهربون من ثقافتهم أحياناً، ولكن الرفيق شفان كان يتبع ثقافته ومتعلقاً بها، كان يقول، لا يمكن أن تصبح ثقافة ولغة الآخرين عائداً لي، يجب أن اتخذ ثقافتي كأساس لي، بلا شك لسنا ضد لغة أو ثقافة أحد، ولكن الأهم هو أن يتخذ المرء ثقافته أساس لنفسه، يجب على المرء تعلم ثقافته أولاً، وكان هذا كمبدأ لدى الرفيق شفان، كان الرفيق شفان دائماً من بين رفاقه في حياته، كان الرفاق الذين بقوا معه يتحدثون عنه دائماً، يتحدثون عن مبادئه وحياته ورفاقيته، كان الرفيق شفان قدوة من كافة الجوانب، الرفاق أمثاله، كانوا قدوة في نضالهم وحياتهم، لأنهم كانوا في الحركة لسنوات طويلة، بذلوا جهوداً جبارة وعظيمة، وقدموا تضحيات عظيمة، في الواقع واجهوا صعوباتٍ كثيرة، ربما واجهوا الجوع والعطش في كثير من الأحيان، ربما ظلوا لأيام بين العدو، كان الرفيق شفان من بين هؤلاء الرفاق، للرفيق شفان جهود عظيمة على مدار أعوام، بدءاً من أرضروم وحتى زاغروس، لا تزال سنوات نضاله وروحه حاضرة، بهذه المناسبة، نستذكر الرفيق شفان، وفي شخصه، نجدد وعدنا لجميع الشهداء، بأننا سنسير على خطاهم".
